ياقوت الحموي
318
معجم البلدان
وهذه من بلاد خزاعة لان جذيمة من خزاعة ، وقال أبو عبيد السكوني : الشباك عن يمين المصعد إلى مكة من واقصة غربا على سبعة أميال وجوي من الشباك على ضحوة ، ويوم الشباك : من أيام العرب ، وقد ذكره طهمان في كتاب اللصوص في شعر على القاف . شبام : بكسر أوله ، خشبة تعرض في فم الجدي لئلا يرتضع ، والشبم : البرد ، قال أحمد بن محمد ابن إسحاق الهمذاني : بصنعاء شبام وهو جبل عظيم فيه شجر وعيون وشرب صنعاء منه ، وبينهما وبينه يوم وليلة ، وهو جبل صعب المرتقى ليس إليه إلا طريق واحد وفيه غيران وكهوف عظيمة جدا ويسكنه ولد يعفر ولهم فيه حصون عجيبة هائلة ، وذروته واسعة فيها ضياع كثيرة وكروم ونخيل ، والطريق إلى تلك الضياع على دار الملك ، وللجبل باب واحد مفتاحه عند الملك ، فمن أراد النزول إلى السهل في حاجة دخل على الملك فأعلمه ذلك فيأمر بفتح الباب ، وحول الضياع والكروم جبال شاهقة لا مسلك فيها ولا يعلم أحد ما وراءها ، ومياه هذا الجبل تصب إلى سد هناك فإذا امتلأ السد ماء فتح فيجري إلى صنعاء ومخاليفها ، وبينه وبين صنعاء ثمانية فراسخ ، قال الشاعر : ما زال ذا الزمن الخبيث يديرني حتى بنى لي خيمة بشبام وحدثني بعض من يوثق بروايته من أهل شبام أن في اليمن أربعة مواضع اسمها شبام : شبام كوكبان غربي صنعاء وبينهما يوم ، قال : وهي مدينة في الجبل المذكور آنفا ومنها كان هذا المخبر ، وشبام سخيم بالخاء المعجمة والتصغير : قبلي صنعاء بشرق بينه وبين صنعاء نحو ثلاثة فراسخ ، وشبام حراز ، بتقديم الراء على الزاي وحاء مهملة : وهو غربي صنعاء نحو الجنوب بينهما مسيرة يومين ، وشبام حضر موت : وهي إحدى مدينتي حضر موت والأخرى تريم ، قال : وشاهدت هذه جميعها ، قال عمارة اليمني في تاريخه : وكان حسين بن أبي سلامة وهو عبد نوبي وزر لأبي الجيش بن زياد صاحب اليمن أنشأ الجوامع الكبار والمنائر الطوال من حضرموت إلى مكة ، وطول المسافة التي بنى فيها ستون يوما ، وحفر الآبار الروية والقلب العادية ، فأولها شبام وتريم مدينة حضرموت ، واتصلت عمارة الجوامع منها إلى عدن ، والمسافة عشرون مرحلة ، في كل مرحلة منها جامع ومئذنة وبئر ، وبقي مستوليا على اليمن ثلاثين سنة ومات سنة 432 ، وذكر له فضائل وجوامع في كل بلدة من اليمن عدن والحرة والجند ، قلت : وهي في الأرض منسوبة إلى قبيلة من اليمن ، وهذه المذكورة بطون منها ، وقال ابن الكلبي : ولد أسعد بن جشم ابن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان عبد الله وهو شبام بطن وشبام جبل سكنه عبد الله ، منهم : حنظلة بن عبد الله الشبامي قتل مع الحسين ، رضي الله عنه ، وقال الحازمي : شبام جبل باليمن نزله أبو بطن من همدان فنسب إليه ، وبالكوفة طائفة من شام ، منهم : عبد الجبار بن العباس الشبامي الهمذاني من أهل الكوفة ، يروي عن عوف ابن أبي حجيف وعطاء بن السائب ، وكان غاليا في التشيع وتفرد بروايات المقلوبات عن الثقات ، روى عنه عون بن أبي زيادة والكوفيون ، ووجدت في كتاب ابن أبي الدمينة : شبام أقيان أيضا وهو أقيان ابن حمير . شب : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، ذو الشب شق في أعلى جبل جهينة باليمن يستخرج من أرضه الشب المشهور .